محمد تقي النقوي القايني الخراساني
511
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
نهب وسبى ولحق فهّم بالأشعث ابن قيس فانتصر فقال لا انصركم حتّى تملَّكونى فملَّكوه وتوجّوه كما يتوّج الملك من قحطان فخرج إلى زياد في جمع كثيف وكتب أبو بكر إلى المهاجرين أبى اميّة وهو على صنعاء ، ان يصير بمن معه إلى زياد فاستخلف على صنعاء وسار إلى زياد فلقو الأشعث فهزموه وقتل مسروق ولجاء الأشعث والباقون إلى الحصين - المعروف بالنّجير فحاصرهم المسلمون حصارا شديدا حتّى ضعفو ونزل الأشعث ليلا إلى المهاجر وزياد فسئلهما الأمان على نفسه حتّى يقدّما به على أبى بكر فيرى فيه رأيه على أن يفتح لهم الحصن ويسلَّم إليهم من فيه وقيل بل كان في الأمان عشرة من أهل الأشعث فامنّاه وامضيا شرطه ففتح لهم الحصن فدخلوه واستنزلوا كلّ من فيه واخذ وأسلحتهم وقالوا للأشعث اعزل العشرة فعزلهم فتركوهم وقتلو الباقين وكانوا ثمان مائة وقطعوا أيدي النّساء اللَّواتى شتمن رسول اللَّه وحملوا الأشعث إلى أبى بكر موثّقا في الحديد هو والعشرة فعفا عنه وعنهم وزوّجه امّ فروة بنت أبي قحافة وكانت عمياء فولدت للأشعث محمّد وإسماعيل واسحق ، خرج الأشعث يوم البناء عليها إلى سوق المدينة فما مرّ بذات اربع الَّا عقرها وقال للنّاس هذه وليمة البناء وثمن كلّ عقيرة في مالي فدفع أثمانها إلى أربابها . قال الطَّبرى في التّاريخ وكان المسلمون يلعنون الأشعث ويلعنه الكافرون أيضا وسبايا قومه وسمّاه نساء قومه عرف النّار وهو اسم للغادر عندهم .